الشيخ محمد باقر الإيرواني

427

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

أدوات العموم قوله ص 149 س 1 العموم هو الاستيعاب . . . الخ : يمكن منهجة البحث المذكور ضمن النقاط التالية : 1 - ما هو معنى العموم ؟ العموم هو الاستيعاب الذي يدل عليه اللفظ ، ولتوضيحه نذكر المثالين التاليين : أكرم كل عالم ، أكرم العالم . انا نشعر بالوجدان بوجود فرق بين المثالين . ففي المثال الأول تكون نفس كلمة « كل » دالة على العموم ، والعموم مدلولا للفظ « كل » بخلافه في المثال الثاني فان كلمة العالم لا تدل على الاستيعاب بل على طبيعي العالم لا أكثر والاستيعاب يستفاد من قرينة الحكمة . وباتضاح هذا نقول : ان العموم هو الاستيعاب الأول اي الاستيعاب الذي دل عليه اللفظ واما الاستيعاب الثاني الذي تدل عليه قرينة الحكمة فهو ليس عموما وانما هو اطلاق ، فالفرق اذن بين العموم والاطلاق الشمولي هو ان العموم يدل على الاستيعاب بنفس اللفظ بينما الاطلاق الشمولي لا يدل على الاستيعاب بنفس اللفظ بل الدال عليه شيء آخر وهو قرينة الحكمة ، فإنها تدل على التكثر والاستيعاب في عالم الفعلية . 2 - ان الاستيعاب يحتاج إلى وجود دالين : ا - ما يدل على نفس العموم مثل كلمة « كل » . ويسمى ذلك بأداة العموم . ب - ما يدل على المفهوم الذي يستوعب الافراد مثل كلمة « عالم » في قولنا أكرم كل عالم فإنها دالة على مفهوم العالم الذي قصد به استيعاب الافراد . ويسمى